من جانبها كشفت مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولى لـ"اليوم السابع" عن الاستعدادات الأمنية التى تسبق وصول الرئيس الجديد غدا، الأربعاء، موضحة أن الشرطة الرئاسية ستتولى تأمين بوابتى صالة كبار الزوار أو صالة 27، كما يطلق عليها بفرعيها "أ" و"ب"، كما ستتولى عناصر أمنية مسلحة تأمين أسطح البنايات المحيطة بخط سير الرئيس، ومنع أى شخص من الاقتراب للموكب الرئاسى، إضافة إلى تفتيش الوزراء المودعين للرئيس بعد تفتيش سياراتهم بالكلاب البوليسية المدربة على كشف الأسلحة والمتفجرات.
هذا بجانب نشر عناصر أمنية سرية تابعة لإدارة المباحث بكافة أروقة المطار، فيما يعرف بـ"حرم المطار" للتأكد من تطهيره من أى عناصر إجرامية أو تخريبية، استعدادا لاستقبال الموكب الرئاسية، فيما يتولى الحرس الرئاسى الخاص بموكبه التأمين الذاتى للرئيس بما يمتلكه من سيارة لتشويش عمليات الاتصال، وسيارات أخرى محملة بأنواع مختلفة ومتعددة من السلاح الحديث المستعد للتعامل مع أى شخص يحاول المساس بالموكب.
وأضافت المصادر أن مديرية أمن القاهرة ستتولى بجانب الحرس الجمهورى تأمين خط سير الرئيس، بدءا من منزله وحتى مسجد الملك فيصل المجاور لمطار القاهرة، وهنا يبدأ دور سلطات المطار لتسلم عملية التأمين من رجال مديرية أمن القاهرة، حيث تكون قد نشرت رجالها سلفا وأقامت خدماتها الأمنية بجوار المسجد، والمشتل المقابل للمسجد بطول الطريق المؤدى إلى الصالة الرئاسية التى لا يسمح بدخولها إلا للرئيس وطاقمه فقط.
وفيما يتعلق بالطائرة الرئاسية فقد تم تجهيزها واختبارها أكثر من مرة، والتأكد من سلامتها فنيا للطيران، حيث لم تحلق فى السماء منذ اندلاع ثورة يناير، إلا لغرض صيانتها، وكانت تطير لمدة نصف ساعة فقط فوق سماء القاهرة، مما يتيح كشف أى عيوب فنية تحتاج إلى الإصلاح من عدمه.
بالفيديو.. الهيئات القضائية تفتح النار على "مرسى".. الزند: إسقاط القرار فرض عين ولن نطبق أى قانون يصدر من البرلمان.. عثمان: سنعلق العمل بالمحاكم إذا لم يستجب.. وسليمان: الرئيس حنث بقسمه أمام الدستورية
شهد الاجتماع المشترك لممثلى الهيئات القضائية المختلفة ونقابة المحامين - الذى عقد عقد مساء أمس، بمقر نادى القضاة النهرى، بحضور مجلس إدارة نادى القضاة، وعدد من رؤساء أندية القضاة بالأقاليم، وممثلى الهيئات القضائية الأخرى "النيابة الإدارية، مجلس الدولة، هيئة قضايا الدولة"، ونقابة المحامين، لمناقشة قرار الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب وموقفهم منه، رئيس الجمهورية - حالة غضب وسخط كبيرة من القرار، داعين الرئيس إلى إسقاط وسحب قراره فورًا.
وقرر المشاركون فى الاجتماع إمهال الرئيس 36 ساعة لسحب القرار، وطالبوه بتقديم اعتذار صريح، وأوضح للشعب المصرى، والأسرة القانونية، والسلطة القضائية لما حدث من امتهان وإساءة وطعن وإهدار لأحكام المحاكم والسلطة القضائية.
وقال المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، إن هناك بدائل أخرى، ستكون أشد قسوة وضراوة، فى حال عدم تنفيذ تلك المطالب خلال 36 ساعة، مؤكدا أن الطعن على القرار يسير فى خطاه، وندعو الرئيس مرسى أن يعود إلى صوابه.
وتابع الزند موجهًا حديثه للدكتور محمد مرسى: لقد ضللك من حولك، وأنهم لا يجبونك، ونصبوا لك الفخاخ، فرد إليهم كيدهم وبادر بإلغاء القرار لتعود كما كنت فى نظر الشعب حاميًا للدستور والقانون، بدلا من أن تكون حانثا للقسم الذى حلفته ثلاث مرات، مضيفا: "أنت حلفت اليمين 3 مرات وعليك أن تأتى للقضاة وتقسم أمامهم مرة رابعة بأنك لن تخالف ولن تخون القانون والدستور".
وأكد رئيس نادى القضاة، أن جلسة اليوم ستظل منعقدة، وستعقد خلال أيام بتشكيل أكبر يضم فصائل وتيارات أخرى، باعتبار أن الدفاع عن الوطن ليس للقضاة فقط، ولكن للجميع، مشددا على أن الجهاد من أجل إسقاط قرار الدكتور محمد مرسى، بعودة مجلس الشعب المنحل، فرض عين على كل رجال القانون، وكل من درس القانون وعمل به من محامين وقضاة وغيرهم من المواطنين.
وقال "الزند": إننى قلت قبل ذلك إن القضاة لن يطبقوا قانونا يسنه مجلس الشعب، وكنت أقصد قانون السلطة القضائية، أما الآن فى ظل ما يحدث، وبعد صدور قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب، أعلنها على مرأى ومسمع للجميع، أننا لن نطبق أى قانون على الإطلاق يسنه هذا المجلس ولن نأبه به".
وأضاف الزند قائلا "سنرد الصاع صاعين لأننا معنا الشرعية والحق، فلا يمكن أن نصدق قانونا يصدر من مجلس شعب باطل وغير مشروع ومنعدم.
ووصف الزند قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب بأنه لا مثيل له فى العالم، وأنه لا يقل عن نكسة عام 67، بل أشد مرارة وقسوة.
وأضاف الزند أن الرئيس محمد مرسى ضرب عرض الحائط بأهم مؤسسة قضائية، وهى المحكمة الدستورية العليا، واصفًا قراراتها بالقدسية، وأكد أن المجتمعين أدانوا التدخل الأحمق من قبل أمريكا فى شئونا الداخلية، والذى يهدف بحسب قوله إلى هدم القضاء المصرى، قائلا إنه لو حدث التدخل من جانبنا لحدثت حروب، ولكن أمريكا تنظر إلينا نظرة تدن، ونحن نساعدهم على ذلك، ونشجب التدخل الأمريكى السافر فى شئوننا، وإذا كانت المعونة ستؤدى بنا إلى هذا الحال وتجعل أمريكا تتدخل فى أمورنا فنحن فى غنى عنها ولا نريدها.
فيما كشف محمد عثمان، نقيب محامى القاهرة، أن من أول البدائل التى سيتم اتخاذها فى حال عدم استجابة الرئيس للمطالب، التى تم طرحها سيتم تعليق العمل بالمحاكم والإضراب.
قال المستشار عبد العزيز سليمان، رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، إن الرئيس محمد مرسى، حقق معجزة وهى أنه "أحيا الموتى"، مشيرًا إلى أن "مرسى" أصدر قراراً بعودة مجلس الشعب الصادر حكم قضائى نافذ بحله من المحكمة الدستورية، ليحيى مجلس الشعب ويعيده إلى الحياة مرة أخرى بعد أن مات.
وأضاف "سليمان": "مش عايز أقول محمد مرسى رئيس الجمهورية، لأن الرئيس فقد شرعيته بعد أن "حنث بالقسم"، الذى أدلاه عندما أقسم أمام المحكمة الدستورية بأنه سيحترم القانون والدستور.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام تمتلئ يوميا بفتاوى لفقهاء لا يقصد بها إلا التقرب من السلطان، مشددا على أن حكم "الدستورية" بحل البرلمان ملزم للكافة ولجميع السلطات، وذكر بصراحة أن البطلان ينصرف على المجلس بالكامل وليس الثلث فقط، مشيرا إلى أن هناك فقهاء قانون يدلون بتفسيرات غير صحيحة بأنه يجب الالتزام بمنطوق الحكم فقط دون الأسباب والحجج، وللأسف بعضهم رجال قضاء، بحسب قوله.
فيما قال المستشار حمدى ياسين، رئيس نادى قضاة مجلس الدولة، ونائب رئيس مجلس الدولة، إن يوم الأحد، كان يوما حزينا وأسود وكئيب وسبة فى جبين المشروعية لأنه شهد صدور قرار الرئيس محمد مرسى بعودة مجلس الشعب، واصفا القرار بأنه نال كل وصمات العار.
وأضاف "ياسين" موجهًا حديثه لـ"مرسى":" فخامة الرئيس لقد عصيت المشروعية والقانون ولم تطع كل ما تعلمناه، بل يمكن القول إنك عصيت رضا الله، بالأمس كانت مذبحة بخناجر فى الظهور ضمن مذابح القضاة"، واصفا القرار أنه ممزوج بعدم المشروعية، ومبنى على استشارات لأناس لا يدرون ما هو التاريخ وما هى قيم القضاء.
وتساءل رئيس نادى قضاة مجلس الدولة قائلا: مجلس الشعب طبقا لحكم "الدستورية" باطل فكيف سيصدر قوانين وقرارات؟، وكيف يطبق القضاء قوانين صادرة من برلمان باطل وغير مشروع؟، مطالبا الرئيس بسحب قراره فورا وأن يعود إلى حظيرة المشروعية فهى أولى به، حتى تكون الطاعة له.
من جانبه، وصف المستشار أحمد خليفة، الذى حضر الاجتماع ممثلا لهيئة النيابة الإدارية، قرار عودة مجلس الشعب "المنحل"، بأنه ليس قرارا، وقال إنه دليل على ارتكاب جريمة امتناع عن تنفيذ حكم قضائى، مؤكدا أن كافة ما سيصدر عن مجلس الشعب بعد عودته من قرارات وقوانين ستكون باطلة.
والنظافة: مستمرون فى رفع المخلفات...
بالصور.. نرصد تلال قمامة بالأسواق وأمام مدارس الجيزة.. الرائحة تثير المواطن.. والمحافظ يلوح بإقالة رؤساء الأحياء وفسخ عقود الشركات.. والأهالى يطالبون مرسى بتنفيذ وعده
رغم إعلان كل من رؤساء الأحياء والهيئات العامة للنظافة والتجميل والشركات الوطنية والأجنبية بمحافظة الجيزة شن حملات مساء وصباحا، لرفع تلال القمامة والمخلفات من الشوارع، وصحب ذلك التلويح والتهديد العلنى من محافظ الجيزة الدكتور على عبد الرحمن بإقالة أى مسئول يثبت تقصيره حتى وإن كان ذلك رئيس حى، وفسخ عقود شركات النظافة المقصرة، إلا أن مناطق وشوارع كثيرة موزعة على مختلف أنحاء المحافظة تعانى بشدة من تراكم تلال القمامة، خاصة فى مناطق الأسواق وأمام بعض المدارس والمداخل الرئيسية للدائرى والمحور، فى وقت ينتظر سكان ومارة هذه المناطق أن تصل إليهم الحملات لرفع القمامة ومخلفات المبانى.
ففى منطقة السوق بإمبابة التابعة لحى شمال الجيزة الذى يتولى رئاسته جمال كامل، رصدت عدسة "اليوم السابع" فى جولتها تراكم تلال القمامة ذات الروائح العفنة النفاذة على جوانب السوق وفى الشوارع المكتظة بالباعة الجائلين والسكان والمارة، بشكل لا يتحمله أحد حتى وأن كان راكبا فى سيارته، الأمر الذى أثار غضب المتواجدين بالسوق.
ويقول مينا إبراهيم متسائلا: "أين وعود رئيس الجمهورية برفع القمامة من الشوارع، وفين محافظ الجيزة اللى بيهتم فقط بالمناطق الراقية فى العجوزة والدقى، أما المناطق الشعبية كإمبابة لا تجد إلا تجاهل حتى وصلت الريحة الكريهة إلى المنازل".
وانتقد مينا قائلا: "حتى إذا جاء مسئولة النظافة يأتون فى وقت الازدحام ويربكون الباعة والمواطنين"، مطالبا محافظ الجيزة بضرورة رفع القمامة فى الأوقات التى لا تشهد زحاما من المواطنين سواء فى الصباح أو المساء.
الأمر نفسه تكرر فى شارع الوحدة القومية وسط منطقة إمبابة التى شهدت أيضا تراكم القمامة فى الصناديق وحولها، سواء كان ذلك أمام المحلات ووسط الشارع وأمام أكشاك العيش، والغريب فى ذلك الأمر أن الجولة الميدانية لليوم السابع لم ترصد أى حملات للهيئة العامة للنظافة والتجميل ولا الشركة الإيطالية العاملة فى مجال النظافة فى وقت التصوير فى الظهيرة.
أيضا شهدت مدرسة غزوة تبوك الابتدائية بإمبابة تراكم قمامة ومخلفات أمام أسوار المدرسة فى وقت يتواجد المدرسين والمعلمين داخل المدرسة يطالبون بتوفير صناديق قمامة، وتجميل وتنظيف الشوارع المؤدية للمدرسة.
وكذلك الأمر تكرر فى مداخل الدائرى والمحور، وعلى جانبيهم من عن نهاية محور صفط اللبن وبداية الطريق الدائرى، حيث تتراكم مخلفات المبانى أعلى الكوبرى فى انتظار حملات إزالتها لتسهيل عملية المرور أعلى الكوبرى.
الرئيس والمشير.. صراع صلاحيات أم صفقة مشتركة؟
أثار قرار الرئيس محمد مرسى حول عودة مجلس الشعب المنحل لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته جدلاً واسعاً، لأنه قرار لم يكن متوقعا، خاصة فى ظل وجود الإعلان الدستورى المكمل الصادر من المجلس العسكرى، والذى ينتقص من صلاحيات الرئيس، فالعسكرى الذى أصدر قراراً بحل مجلس الشعب استناداً إلى حكم المحكمة الدستورية العليا، التى أقرت بعدم دستورية قانون انتخابات البرلمان، ثم قام أثناء الساعات الأولى من فرز أصوات الناخبين فى جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة، وكانت المؤشرات وقتها ترجح كفة محمد مرسى على أحمد شفيق، بإصدار إعلان دستورى مكمل، ليمنح نفسه صلاحيات من بينها «حق التشريع» بديلاً عن البرلمان، فوجئ بقلب المشهد فوق رأسه بعد عودة مجلس الشعب وهو القرار الذى صاحبه انقسام شديد بين مؤيدين له ومعارضين.
فى ضوء هذا القرار تبقى صلاحيات كل سلطة فى حيرة من أمرها فعودة مجلس الشعب تتماس مع صلاحيات العديد من السلطات، من بينها سلطة القضاء والمجلس العسكرى وسلطة الرئيس وسلطة مجلس الشعب نفسه، فضلاً على سلطة اللجنة التأسيسية فجميعها تأثرت بهذا القرار الذى يعنى فى حد ذاته لغزاً كبيراً.
نائب رئيس محكمة النقض: القرار حل سياسى يتعارض مع أحكام القضاء
◄المستشار محمد عيد: القرار يضع شرعية قوانين البرلمان على المحك.. والمستشار أحمد الفقى: هناك أزمة بين السلطات
أثار قرار الرئيس محمد مرسى بعودة البرلمان مخاوف الكثير من القضاة، من أن يكون القرار بداية تهديد للسلطة القضائية فى عهده، ووصف المستشار محمد عيد، نائب رئيس محكمة النقض، قرار رئيس الجمهورية بعودة البرلمان، أنه قرار سياسى يحاول أن يوفق بين جميع الحلول إلا أننا بذلك أصبحنا فى وضع خاطىء ومربك لجميع الأطراف السياسية، ويضع شرعية الأحكام والقوانين التى يتخذها البرلمان على المحك، ومن الممكن أن يتم الطعن عليها أمام المحكمة الدستورية العليا التى ستتعامل على أساس أن المجلس تم حله بقرار قضائى واجب النفاذ.
وأعتبر عيد أن هذا القرار يعد تجاهلا للحكم، ومحاولة للوصول إلى حلول وسطية إلا أنها فى الواقع تلفيق لها، حيث إن حكم المحكمة الدستورية واضح بعدم دستورية النص التشريعى الذى تم على أساسه انتخاب مجلس الشعب وهو ما يعنى حل المجلس كله، أنه يتم الأخذ بالحكم والآثار المترتبة عليه، مشيرا إلى أن أحكام المحكمة الدستورية تكون واجبة التنفيذ ولا تحتاج إلى قرار لتنفيذه.
وأكد عيد على ضرورة احترام أحكام القضاء، وتوضيح صلاحيات كل سلطة، ودورها الذى تقوم به، مشيرا الى أن السلطة القضائية تكون صلاحياتها فى إصدار الأحكام والتى تكون واجبة النفاذ، ويجب على السلطات الأخرى احترامها وتنفيذها، وإلا تحولت الدولة إلى غابة، مشيرا إلى أن عدم الالتزام بالقوانين والالتفاف على أحكام القضاء كان من أكبر أسباب أزمات النظام السابق، ومن أهم أسباب سقوطه.
وبالرغم من أنه الحكم الثالث فى تاريخ الحياة البرلمانية الذى يصدر بحل البرلمان، بعد الحكمين الصادرين فى قبل لبرلمانى 1984 و1987، لغياب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين. وفى سياق متصل قال المستشار أحمد الفقى، نائب رئيس مجلس الدولة، إنه فى المرتين السابقتين اللتين صدر فيهما حل البرلمان، تم تنفيذهما بالرغم من أن الحكم لم يكن صريحا بحل البرلمان مثل حكم المحكمة الأخير، موضحا أنها المرة الأولى التى يتم فيها التعارض مع حكم المحكمة الدستورية بهذا الشكل، مؤكدا على ضرورة التعامل مع الموقف الحالى بحذر وتجنب الدخول فى صراعات بين سلطات الدولة. وأعتبر الفقى قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب بعد حكم المحكمة الدستورية بحله، هو إعلان صريح بعدم تنفيذ الحكم، لأن القرار يعيد المجلس كله بكامل صلاحياته، وهو ما يتنافى مع حكم المحكمة الدستورية الذى قضى بحل المجلس كله، وإعفائه من كل صلاحياته، وانتخاب مجلس جديد بعد تعديل القانون المنظم للانتخابات، مؤكدا أن حكم المحكمة الدستورية، تنفيذه يعنى حل البرلمان، ووقف جميع صلاحياته حتى انتخاب مجلس جديد، مما يعنى أن وضع المجلس الحالى بعد قرار رئيس الجمهورية غير دستورى، وستخلق القرارات والقوانين التى يصدرها المجلس أزمة دستورية حول مدى مشروعيتها.
وأضاف الفقى أنه من الممكن أن يتم الطعن على هذا القرار أمام القضاء الإدارى، والذى قد يقضى بوقف تنفيذه بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا السابق، وبذلك قد تكون هناك أزمة بين السلطات بسبب تناقض أحكامها وقراراتها، وهو ما يجب أن نتجنبه فى الفترة الحالية عند تكويننا الدولة الجديدة، والتى تقتضى تحديدا لصلاحيات السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية.
قوانين البرلمان.. تحت تهديد البطلان
رئيس المركز الإقليمى للاستشارات البرلمانية: كل ما يصدر عن «الشعب» مخالف للقانون و لا يمكن العمل به
بث الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، الروح فى جسد «برلمان الثورة» بالقرار الرئاسى الصادر، أمس الأول الأحد، بإعادة عمل مجلس الشعب بشكل مؤقت حتى إقامة انتخابات جديدة.
قرار مرسى ساهم فى إذكاء الخلاف ليس فقط بينه و بين المجلس العسكرى، ولكن بين السلطة التنفيذية ممثلة فى شخص رئيس الجمهورية و بين السلطة القضائية ممثلة فى أعلى هيئاتها المحكمة الدستورية العليا صاحبة حكم حل البرلمان، إذ اعتبر قضاة وسياسيون أن قرار مرسى «إهانة للقضاء المصرى لم يجرؤ عليها أحد من قبل، حتى الرئيس المخلوع حسنى مبارك» ،إضافة إلى «إشعال» فتيل أزمة كادت تخبو نيرانها بين السلطتين التشريعية والقضائية إثر اتهامات نواب بالبرلمان، بعضهم من حزب الحرية و العدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، القضاة بـ«عدم النزاهة» ودعوتهم إلى «تطهير القضاء» عقب النطق بالحكم فى قضية الرئيس المخلوع حسنى مبارك.
صراع يتجدد
«هذا القرار، غير الدستورى، يؤجج الصراع بين الأكثرية البرلمانية، ممثلة فى أعضاء الحرية والعدالة، وبين السلطة القضائية» هكذا بدأ ياسر كاسب رئيس المركز الإقليمى للأبحاث والاستشارات البرلمانية، حديثه عن «مدى تأثير هذا القرار على علاقة السلطة التشريعية بالسلطات الأخرى، وخاصة هيئات القضاء المختلفة». وتابع: «لا يخفى على أحد أن هناك صراعًا علنيا بين جماعة الإخوان المسلمين، عبر نوابها فى البرلمان، وبين السلطة القضائية وتحديدًا المحكمة الدستورية العليا، وحين يصدر هذا القرار، فهو دون شك، سيؤدى إلى مزيد من الحساسية وسيفتح جولات جديدة من الصراع».
ولا يصب هذا الصراع بأى حال من الأحوال فى مصلحة السلطة التشريعية فى الفترة الحالية، وفقًا لكاسب، الذى أشار إلى أن مرسى ارتكب خطأ قانونيًا وسياسيًا بإصدار القرار الرئاسى المذكور.
ويشير، رئيس المركز الأقليمى للأبحاث والاستشارات البرلمانية بقوله: «خطأ سياسى لأن قرار مرسى أكد انتماءه وولاءه لجماعة الإخوان المسلمين كأنها المتحكم فى قراراته السياسية» مفصلاً: «لم أكن أفضل أن يصبح حق التشريع من سلطات المجلس العسكرى، ولكن حين يؤدى مرسى اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا فهذا يعنى بالتبعية موافقته على الإعلان الدستورى المكمل، فكيف له بعد ذلك أن يدعو البرلمان للانعقاد ويخالف حكم القضاء؟».
وأكد كاسب أن الرئيس كان بإمكانه سلك طرق أخرى من بينها محاولة التفاهم بينه و بين المجلس العسكرى على «اقتسام التشريع» أى «أن يتولى المجلس و الرئيس معًا حق إصدار القوانين» لكن الرئيس المدنى الأول فى تاريخ مصر الحديث «خالف القانون وأصدر قرارًا غير موفق على الإطلاق» على حد قوله.
قوانين باطلة
«هذا الحكم، لا يؤدى البتة إلى إسقاط ما أقره المجلس من قوانين، و ما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة بل تظل القوانين و الإجراءات قائمة على أصلها من الصحة، و من ثم تبقى صحيحة ونافذة، و ذلك ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها من الجهة المختصة دستورياً أو يقضى بعدم دستوريتها من المحكمة الدستورية لحكم آخر».. خلصت المحكمة الدستورية العليا فى حكمها بـ«عدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب» إلى هذه النتيجة وهى «عدم إسقاط القوانين التى أقرها المجلس» رغم أن طريقة انتخابه كانت غير دستورية، لكنّ هذا الأمر سيختلف جذريًا إذا ما انعقد البرلمان الأيام المقبلة امتثالاً للقرار الجمهورى الأخير، وفقًا لكاسب.
ويضيف: «إذا ما انعقد البرلمان بالمخالفة للقانون، وضرب بحكم الدستورية عرض الحائط، فببساطة ستكون كل القوانين الصادرة عنه باطلة لا يمكن العمل بها، و هذه كارثة جديدة تضاف إلى سلسلة الكوارث التى خرجت من رحم هذا القرار الرئاسى». وتابع: « من حق جهات الدولة ألا تطبق القوانين التى سيصدرها البرلمان إذا انعقد، ومن حق كل المواطنين رفضها» وواصل: «وظيفة أعضاء مجلس الشعب هى التشريع وليس تحدى القوانين كما يحدث الآن».
خبراء قانون وسياسيون: «التأسيسية» نجت من العسكر بإعادة «الشعب»
◄ إبراهيم درويش: الجمعية باطلة.. وبدوى: لا يحق للمجلس العسكرى التدخل فى تشكيلها لأى سبب
جاء قرار الرئيس المصرى محمد مرسى بإعادة مجلس الشعب المنحل ليربك مستقبل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، البعض رأى أن «التأسيسية» بعيدة تماما عن عمل «الشعب» فى حين رأى البعض العكس الدكتور عمرو الشوبكى عضو مجلس الشعب السابق، اكد ضبابية الموقف وأشار الشوبكى إلى الجدل الواسع بين الفقهاء الدستوريين، واعتبار عددا كبيرا منهم قرار مرسى غير دستورى، وقال الشوبكى لـ«اليوم السابع»: «على الرئيس تقديم ضمانات بأن قراره قانونى ودستورى».
من جانبه أكد كمال حبيب المفكر السياسى أن عودة البرلمان ليس له صلة بـ«التأسيسية» وأن مصير الجمعية من الأصل لا يزال فى قبضة محكمة القضاء الإدارى المنوطة فقط بتحديد مصيرها، وأن الجميع فى حالة ارتباك وأنه لا يعرف معطيات قرار الرئيس، وقال حبيب: «إن كان الرئيس يقصد سحب السلطة التشريعية من المجلس العسكرى فهو فى هذه الحالة لا يمكنه التدخل فى إعادة تكوين الجمعية التأسيسية حتى وإن تم حلها، وفى النهاية لابد من التوافق بين القوى السياسية فى حالة حل الجمعية التأسيسية حتى لا نعود لصراع سيطرة القوى والتيارات على صياغة الدستور». الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية أكد أن المجلس العسكرى لم تعد له أى صلاحيات بعد انتزاع السلطة التشريعية من قبضته، وبالتالى لا يمكنه التدخل فى عمل «التأسيسية»، حتى لو تم حلها وأن تشكيلها من جديد سيعود للبرلمان، وبالتالى يجب أن تتوحد جميع القوى لأن الصراع سيظل موجودا وقال نافعة: «إلى الآن عمل اللجنة التأسيسية منفصل عن حل أو عودة البرلمان تماما، وعلى جميع القوى الاجتماع لاتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص عمل ومصير الجمعية».
وأكد الدكتور ثروت بدوى، أستاذ القانون الدستورى، بجامعة القاهرة، أنه لا يحق للمجلس العسكرى التدخل فى تشكيل جمعية تأسيسية جديدة لأى سبب وأن «العسكرى» مارس سلطات فعلية، وليست شرعية، كما أنه يحق للرئيس محمد مرسى، باعتباره السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة الآن، أن يتجاهل الإعلان الدستورى، أما الفقيه الدستورى إبراهيم درويش فأكد أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور باطلة وأن أى حديث عن عدم علاقة «التأسيسية» بعودة البرلمان عبث، لسببين الأول لأن تشكيلها جاء مخالفاً للحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى القاضى بعدم إدخال أعضاء من مجلسى الشعب والشورى، وأضاف درويش: «إلا أن أعضاء الجماعة تحايلوا على هذه النقطة باعتبار أعضاء مجلس الشعب فى الجمعية بمرجعيتهم الحزبية وليست البرلمانية» والسبب الثانى أرجعه درويش إلى أن «التأسيسية» شكلت بمشروع قانون خرج من مجلس الشعب المنحل يقضى بتقنين معايير اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية وتحصينها وأن هذا المشروع لم يصبح قانونيا لأنه لم يصطبغ بصفة قانونية فيجب أن يصدق عليه من المجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتباره صاحب الصفة التشريعية فى البلاد، وقال درويش «المجلس العسكرى لا يزال له حق الاعتراض على أى نصوص دستورية تخرج من اللجنة الدستورية، والرئيس لا يملك إعادة البرلمان لأنه صدر حكم نهائى من المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب، وهذا الحكم لا يجوز الطعن عليه حتى لو بقرار جمهورى، كما أنه بذلك ارتكب إثما كبيرا فهو خالف الدستور والقانون الذى أقسم على احترامهما، وهذا فى النهاية يؤدى لمحاكمته لعدم تنفيذه حكما قضائيا، والعقوبة تقضى بالسجن أو العزل وهنا يحق للجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا أن تصدر فى حقه أيا من هاتين العقوبتين».
عودة مجلس الشعب تضعف من صلاحيات العسكرى
◄اللواء الزيات: المجلس مازال يملك حق التشريع.. وسيف الدولة: القرار باتفاق بين الطرفين
الرئيس الجديد يتخذ أولى الخطوات العملية لإجبار الجيش على العودة إلى ثكناته، هكذا يبدو التفسير الأولى للقرار الذى أصدره الدكتور محمد مرسى بسحب القرار رقم 350 بحل مجلس الشعب، وإقرار عودة المجلس المنتخب لممارسة اختصاصاته، لحين الانتهاء من صياغة الدستور، الأمر الذى يعنى سحب اختصاص التشريع من المجلس العسكرى، الذى نص عليه الإعلان الدستورى المكمل ضمن بنوده، والصادر قبل أيام من إعلان فوز دكتور مرسى برئاسة الجمهورية.
وشهدت السلطات التى يملكها المجلس العسكرى عددا من التحولات، منذ قيام الثورة المصرية، مرورا بإسقاط النظام، وانتهاء بإعلان فوز الدكتور محمد مرسى بالانتخابات الرئاسية، ففى الـ13 من شهر فبراير لعام 2011، وبعد يومين من إسقاط النظام، أصدر المجلس العسكرى إعلانه الدستورى الأول، الذى أكد فيه تولى إدارة شؤون البلاد، وتعطيل العمل بدستور 71، ومشروعية إصدار مراسيم بقوانين خلال الفترة الانتقالية، التى استمرت طوال عام ونصف منذ قيام ثورة يناير.
وفى نهاية شهر مارس من العام الماضى طرح المجلس العسكرى الاستفتاء على تعديلات بعض من مواد دستور 71، وتلا ذلك إصدار قانون الانتخابات البرلمانية خلال شهر سبتمبر الماضى، الذى أقر نظام الانتخاب بالقائمة المغلقة والفردى، وسرعان ما أجرى المجلس تعديلات على بعض مواده، لإرضاء الأحزاب والقوى السياسية، وفى الـ19 من نوفمبر أصدر المجلس العسكرى تعديلا جديدا على الإعلان الدستورى، بتمكين المصريين فى الخارج من التصويت فى الانتخابات.
وقبل أيام من سحب سلطات المجلس العسكرى، وإعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، أصدر االعسكرى الإعلان الدستورى المكمل فى الـ17 من الشهر الماضى، والذى أعطى المجلس صلاحيات واسعة، فلا يحق للرئيس أن يعلن حالة الحرب إلا بعد موافقة المجلس العسكرى، ولا يستطيع الرئيس الجديد أن يأمر المجلس العسكرى بنشر قواته لمواجهة شغب ما فى الشارع، لكن يمكن نشر قوات الجيش فى الشارع بعد موافقة المجلس العسكرى، كما أعطى الإعلان المكمل للمجلس السلطة التشريعية، أما اللجنة التأسيسية فقد أعطى الإعلان المكمل رئيس المجلس العسكرى حق الاعتراض على بنود الدستور قبل إقراره، وفى حال وجود مادة تتعارض مع أهداف الثورة فيمكنه الاعتراض عليه، وقد وجه العديد من الانتقادات إلى مواد الإعلان المكمل، ووصف بأنه يحد من صلاحيات الرئيس المنتخب، فى نفس الوقت الذى تكرس فيه بنود الإعلان المكمل لحكم المجلس العسكرى، ولكن قرار الرئيس بعودة البرلمان قلب الموازين تماماً، وقلل كثيراً من صلاحيات المجلس العسكرى.
ويرفض اللواء حسن الزيات الخبير الاستراتيجى قرار عودة البرلمان، الذى يرى فيه تحديا لصلاحيات المجلس العسكرى وسلطاته، والإعلان الدستورى المكمل، الذى خص المجلس العسكرى بسلطة التشريع، ونصت بنوده على ضرورة أداء الدكتور مرسى للقسم الرئاسى أمام المحكمة الدستورية العليا، التى تم تحديها بإصدار القرار الجديد، وأضاف اللواء الزيات أن المجلس العسكرى مازال يمتلك سلطة التشريع، بناء على الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب، وهى أعلى هيئة قانونية فى البلاد، فكيف يتحداها الرئيس الجديد، ويقر عودة المجلس المنحل، وأضاف الزيات: الرئيس بدأ صدامه مع المجلس العسكرى مبكرا، رغم الوفاق الذى ظهر منذ البداية بين الطرفين.
ويرجح البعض أن يكون وراء القرار الجديد صفقة مسبقة بين المجلس العسكرى، كما يؤكد المحلل السياسى محمد سيف الدولة، الذى يرى أن القرار الجمهورى الجديد سبقته مشاورات بين المجلس العسكرى والرئيس، وذلك بسبب اقتصار عودة مجلس الشعب على فترة زمنية محددة، بدلا من التأكيد على شرعيته كمجلس منتخب من قبل الشعب.
عودة البرلمان تحيى صلاحيات الرئيس «مرسى»
◄ «مكى»: مرسى هو رئيس كل السلطات وله كل الصلاحيات.. وسيلغى الإعلان الدستورى المكمل قريبا.. و«الإسلامبولى»: قراره تحدٍ سافر للقضاء
طرح القرار الذى اتخذه الرئيس محمد مرسى بعودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته، وإجراء انتخابات مرة أخرى خلال 60 يومًا من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد، عددا من التساؤلات حول صلاحيات مرسى التى أثير جدل حولها، بعد إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة فى ظل إعلان دستورى مكمل، أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لإحكام سيطرته على البلاد، فهل يحق للرئيس المنتخب إصدار قرارات أعلى من أحكام القضاء، وهل أصبح من حق الرئيس إلغاء الإعلان الدستورى المكمل، وهل ستعود القوات المسلحة إلى ممارسة دورها كجزء من السلطة التنفيذية التى تخضع للرئيس.
قال المستشار أحمد مكى نائب رئيس محكمة النقض والفقيه القانونى إنه بنص المادة 25، هو رئيس لكل السلطات، وبالتالى فيحق له إلغاء قرار اتخذه المجلس الأعلى للقوات المسلحة إذا كان خطأ، وهو ما فعله بأنه لاح له إن القرار الذى اتخذه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحل مجلس الشعب غير صحيح فألغاه.
وعن دور الإعلان الدستورى المكمل فى تكبيل صلاحيات مرسى، أكد مكى إن من صلاحيات الرئيس المنتخب إلغاء الإعلان الدستورى المكمل، متوقعا أن يقوم بهذه الخطوة فى وقت قريب، خاصة لأنه أعلن فى ضوء مسؤولية المجلس العسكرى عن السلطة التشريعية التى آلت لمجلس الشعب المنتخب الآن بعد قرار عودته.
وعن العلاقة بين مرسى والمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى إطار الصلاحيات التى يملكها أكد مكى، أن مرسى هو القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ اعتلائه حكم البلاد، وأنه من صلاحياته إعادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع كجزء من السلطة التنفيذية التى تخضع لرئاسة الجمهورية، وبالتالى يصبح مرسى هو رئيس وحده للبلاد وليس مرسى والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
الرأى نفسه أكد عليه الدكتور محمد محسوب عضو الهيئة العليا لحزب الوسط قائلا إن للدكتور مرسى صلاحيات كاملة كرئيس لجمهورية مصر العربية، موضحا أنه هو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة التى تخضع لرأس الدولة وتعتبر جزءا من السلطة التنفيذية.
متابعا « كما يحق له اتخاذ قرار يلغى قرارا آخر اتخذه المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى إشارة للقرار الخاص «بإعادة مجلس الشعب»، خاصة إن القرار تم اتخاذه فى توقيت يطلق عليه «الريبة» ولا يحق لأى محكمة دستورية إلا فى غياهب العصور، أن تصدر حكما بحل مجلس الشعب، مشيرا إلى أن ما يتم التزامه هو الحكم فقط وهو ما فعله مرسى بأن أعاد مجلس الشعب لمدة شهرين فقط ثم سيعيد الانتخابات، ثم على الرئيس المنتخب الحصول على فتوى من مجلس الدولة لتبين منطوق الحكم، وهو ما عليه أن يقوم به الآن.
وعن صلاحيات مرسى فى التعامل مع جهاز الشرطة، وهل هو القائد الأعلى للشرطة، مثلما كان المخلوع، قال محسوب إن جهاز الشرطة جهاز مدنى ويحق للرئيس المنتخب الاختيار بين قيادته أو لا، ولكنه هو القائد الأعلى لقوات الشرطة بمجرد تسلمه شؤون البلاد.
ومن جانبه وصف الدكتور عصام الإسلامبولى الفقيه القانونى بالتحدى السافر لأحكام القضاء التى يجوز الخروج عنها حتى إن اختلفنا مع أحكامها، مؤكدا أن اللجوء لهذه الطريقة فى التعامل مع أحكام القضاء مرفوض.
وأوضح الإسلامبولى أن هذا يعد بعيدا تماما عن صلاحياته، التى لا يعطيها له الإعلان الدستورى الأصلى أو المكمل.
أحمد الصاوى: نحن الآن أمام فضيحة عالمية لأن رئيسنا لا يحترم أحكام القضاء.. داوود الباز: يحق لمرسى إلغاء الإعلان المكمل وبذلك تعود سلطة التشريع كاملة إلى مجلس الشعب.. الزند: إذا لم يعتذر مرسى عن قرار عودة الشعب فسنعلق العمل بالمحاكم
أكد الفريق رضا حافظ قائد القوات الجوية أن القوات المسلحة المصرية لا تعتمد على مصدر واحد فقط للتسليح، مضيفا أن القوات الجوية نموذج متميز فى تنويع مصادر التسليح حيث تمتلك طائرات من أمريكا والصين وروسيا وألمانيا وأوكرانيا وإيطاليا وغيرها من الدول المتقدمة، الأمر الذى يسهل الحصول على قطع الغيار الخاصة بتلك الأسلحة.
وأوضح الفريق رضا خلال مؤتمر صحفى على هامش تخريج دفعة جديدة من الكلية الجوية أن القوات المسلحة ظلت تحمى الشارع المصرى لمدة 519 يوما كما قامت بدور مهم وفعال فى حماية الثورة المصرية.
وأشار الفريق رضا حافظ إلى أن القوات المسلحة شاركت فى عملية التحول الديمقراطى بالكثير من ضباطها وجنودها ومعداتها دون أن تتأثر الأدوار الأساسية والحيوية لها فى حماية الوطن بالداخل والخارج، ودون أن تتأثر كفاءة التدريبات التى يحصل أفرادها لافتا إلى أن الهجوم المتكرر على القوات المسلحة لم يثنيها عن هدفها الأساسى فى تنفيذ خارطة الطريق التى تم إعدادها لانتقال السلطة.
وذكر الفريق رضا حافظ أن القوات الجوية نفذت آلاف الطلعات من أجل تأمين الحدود، ومواجهة عمليات التهريب التى زادت فى ظل أحداث الانفلات الأمنى كما لعبت دورا كبيرا فى تأمين قناة السويس والحدود والسواحل وحماية الجبهة الداخلية والطرق السريعة وتأمين عمليات نقل القضاة إلى لجان الانتخابات، وتقديم خدمات الإسعاف الطائر، والسيطرة على الحريق الهائل الذى نشب بإحدى شركات البترول بالسويس ونقل المصريين من ليبيا خلال أحداث الثورة هناك، مؤكدا أن تلك المهام لم تؤثر على كفاءة التدريب للأطقم الطيارة التى تعمل على مدار 24 ساعة لحماية سماء الوطن.
وأوضح الفريق حافظ أن هناك تدريبات مستمرة داخل القوات الجوية مع الدول الشقيقة والصديقة، وأشهرها مناورات "النجم الساطع" كما أن هناك تدريبات مع إنجلترا وفرنسا واليونان، ولا يمر شهر واحد داخل القوات الجوية بدون تدريبات سواء داخلية، أو خارجية، حتى يظل الفرد المقاتل فى حالة استعداد قتالى مستمر.
وأشار إلى أن القوات الجوية والدفاع الجوى يعملان وفق تنسيق كامل وكشف حافظ أن بعض القوى الموجودة بمصر لم يكن يهمها نجاح الثورة، لافتا إلى أن الناس فى أى دولة فى العالم من المستحيل أن يتفقوا على رأى واحد وهذه هى الديمقراطية الحقيقية، ودائما هناك أفكار متضادة مع بعضها.
وأوضح قائد القوات الجوية عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن الغرض الأساسى الذى يسعى إليه الجميع داخل القوات المسلحة، هو تأمين مصر قائلا: "نرى عشرات القتلى يوميا فى بعض الدول العربية نتيجة الثورات التى اندلعت بداخلها، ولم تنج هذه الدول حتى الآن أو تستقر".
وأشار الفريق رضا حافظ أن هناك من يسعى لإحداث فتنة بين الشعب وقواته المسلحة لأغراض ومصالح معينة، إلا أن القوات المسلحة أثبتت طوال 519 يوما منذ يناير 2011 حتى نهاية يونيه 2012 أنها لا تستهدف سوى تأمين مصر من أى عدوان داخلى أو خارجى، قد يؤثر عليها، وهذه العقيدة موجودة لدى كل عناصر القوات المسلحة من أصغر جندى إلى كبار القادة.
وبيّن حافظ أن رئيس الجمهورية جاء طبقا لانتخابات حرة ونزيهة بإرادة الشعب، وبالتالى فعلى الجميع أن يتكاتف مع الرئيس الشرعى للبلاد قائلا: "بلدنا تحتاج النهوض بها، اقتصاديا، خاصة وأن الاقتصاد فى أخطر مراحلة حاليا، ومش عارفين ممكن نروح على فين" ؟
وأكد الفريق رضا حافظ أن المجال الجوى المصرى آمن والقوات الجوية والدفاع الجوى يعملان بشكل مستمر على مدار 24 ساعة يوميا، ومهمتهم الأساسية تأمين المجال الجوى وسماء مصر.
بالصوروالفيديو.. الرئيس والمشير يشهدان تخريج الدفعة 79 بالكلية الجوية.. عرض تكتيكى وفريق ألعاب جوية يرقص مع السحاب.. مدير الكلية يهنئ الطلبة بتحملهم مسئولية أمن الوطن.. ويشكر مرسى ويهديه درع "الجوية"
شهد الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، والمشير حسين طنطاوى، القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حفل تخريج الدفعة 79 طيران وعلوم عسكرية دفعة الفريق حلمى عفيفى، لتخريج جيل جديد من الضباط الطيارين المؤهلين، وفق أحدث الوسائل التقنية والفنية الموجودة فى العالم.
ومنح الرئيس مرسى الخريجين نوط الواجب العسكرى من الطبقة الثانية، تقديرا لتفوقهم فى أداء مهامهم طوال فترة الدراسة بالكلية.
وبدأ الحفل بطابور العرض وترديد شعار الكلية الجوية، ثم تحركت فى السماء 5 طائرات هليكوبتر تحمل علم القوات المسلحة وأعلام الأفرع الرئيسية، معلنة بذلك بدء العرض، ثم بدأت 38 طائرة متنوعة من طائرات التدريب بالكلية الجوية فى الإقلاع من ثمانية ممرات متقاطعة وفى توقيت متزامن، لتظهر المهارة التى يتمتع بها نسور القوات الجوية.
وشهد العرض إقلاع 9 طائرات جروب "طائرات التدريب الأساسى فى القوات الجوية"، تمر فى تشكيل منضم على شكل معين ثم تليها 14 طائرة من طراز "توكانو"، مشكلة رقم 79 وهو رقم الدفعة التى تحتفل الكلية بتخريجها اليوم، ثم ظهر فى المواجهة تشكيل يضم 10 طائرات k-8 طائرات التدريب المتقدم التى تنتجها الهيئة العربية للتصنيع، وتستخدم لتدريب طلبة القسم النهائى المرشحين للطيران على الطائرات المقاتلة ومتعددة المهام.
وشمل العرض فقرة تكتيكية متميزة تمثلت فى مشاركة بعض عناصر من القوات الجوية، بتمثيل أداء مهمة مهاجمة هدف حيوى والسيطرة عليه، حيث تقوم عدة تشكيلات من الهليكوبتر والنقل بإبرار مجموعات من قوات المظلات فى ظل الحماية الجوية من طائرات f – 16 متعددة المهام، بينما تشترك الهليكوبتر الهجومى من طراز أباتشى فى مهمة تأمين منطقة الإبرار ضد العدائيات الأرضية.
وشهد العرض إقلاع مجموعة كبيرة من فريق الألعاب الجوية "النجوم الفضية"، حيث قدمت أرقى العروض التى تدل على درجات الدقة والكفاءة للطيارين المصريين على التقلب الأفقى والرأسى فى الهواء وعمل دورانات حادة وطيران مقلوب، وعمل مناورة الإخطبوط.
وانتهى العرض بدخول الطلبة فى طابور الكلية الجوية، حيث تم إعلان النتيجة من خلال نائب مدير الكلية، ثم إعلان اللواء أركان حرب مصطفى شريف مدير إدارة شئون ضباط القوات المسلحة قرار تعيين الخريجين، وإعلان أسماء أوائل الدفعة من أجل تقليدهم الأنواط، تقديرا لتفوقهم وتفانيهم فى أداء واجباتهم.
من ناحية أخرى تقدم مدير الكلية الجوية اللواء طيار أركان حرب عماد عبد المحسن بالتهنئة لرئيس الجمهورية على توليه شئون البلاد، وتفضله بحضور حفل تخرج دفعة جديدة من الكلية الجوية التى تضم نخبة متميزة من شباب مصر، أقبلت بصدق وإخلاص لتنال شرف الانتماء للقوات الجوية والقوات المسلحة الباسلة التى تسطر دوما صفحات فارقة من تاريخ الأمة بالعمل الجاد المخلص والعطاء المتواصل رغم التحديات الصعبة والمسئوليات الجسام.
وأوضح مدير الكلية الجوية أن دفعة الفريق حلمى عفيفى قد توافرت لها منظومة متكاملة من المدرسين الأكفاء وطائرات التدريب الحديثة والمناهج النظرية التى تم تحديثها لمواكبة التقدم العلمى، بالإضافة إلى المعامل ومحاكيات التدريب المتطورة، كذلك التدريب العسكرى المستمر والإعداد البدنى العالى، مقدما التحية المخلصة لرجال الكلية الجوية ضباطا وصفا وجنودا على ما يبذلونه من جهد وعطاء متواصل فى سبيل أداء رسالتهم المقدسة، وواصلوا العمل ليل نهار متحلين بالانضباط وروح الفريق.
وهنأ مدير الكلية الجوية أبناءه الطلبة بتخريجهم وتحملهم مسئولية أمن وسلامة الوطن بعدما اتخذوا من العلم زادا ومن الانضباط سلوكا، وتحلوا بخلق الفرسان وبذلوا الجهد وصدقوا بالقول والعمل وتمسكوا بالقيم والمثل العليا، وبشعار كليتهم "الإيمان والتضحية والمجد".
وجدد مدير الكلية العهد لرئيس الجمهورية فى نهاية كلمته على أن تظل القوات الجوية صرحا شامخا، متمسكين بقيم وتقاليد العسكرية المصرية التى تأصلت عبر التاريخ مقدما هدية تذكارية "درع الكلية الجوية" لرئيس الجمهورية.














ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق