شارك الخبر مع اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل +1 من اعلى الصفحة
تقرير برنامج على مسئوليتى حلقة الاحد 11 نوفمبر 2012 يوتيوب كاملة
"على مسئوليتى": "محسوب": لا يمكن نعت الليبرالية المصرية بأنها علمانية على المطلق.. والحضارة الإسلامية لم يساهم فى بناؤها مسلمون فقط.. الشراكة فى إدارة الدولة ليس معناه المشاركة فى الحكومة فقط.. ولا يوجد تناقض فى وجود الدين فى المجتمع وتأثيره فى القيم والسياسة
قال الدكتور محمد محسوب وزير الشئون القانونية والبرلمانية السابق، أن البعض ينظر إلى الليبرالية المصرية باعتبارها علمانية غربية، مشيرا إلى أن هذا المنطق غير سليم، باعتبار أن العلمانية فى أوروبا لم تكن اتجاها ضد الدين، وكانت تفسر بأنهم خدمة الرب خارج الكنيسة.
وأضاف محسوب خلال برنامج "على مسئوليتى" الذى يذاع على قناة الجزيرة مباشر مصر، أن مفهوم العلمانية قد تطور، وبالتالى لم تمنع العلمانية الملكة من رأس الكنيسة فى بريطانيا، والولايات المتحدة، ولا يوجد تناقض فى وجود الدين فى المجتمع وتأثيره فى القيم والسياسة.
كما أنه لا يمكن نعت الليبرالية المصرية بأنها علمانية على المطلق وأنها تحاول أن تستبعد الدين من كل شئ، والعلمانية الأوروبية لها خصوصية، حيث إنها موجودة فى أساس الفكر المسيحى والكنسى، والكنيسة تجاوزت هذا الفكر وتدخلت فى الحياة السياسية والاقتصادية فى أوروبا، مشيرا إلى أن جزءا من تقارب الجماعة الوطنية، هو أن الكل يفهم الآخر ولا يقصيه، لافتا إلى أن الخلاف بينهما ليس جذريا.
وشدد محسوب على أن الحضارة الإسلامية التى امتدت إلى أكثر من 1500 سنة لم يشارك فيها مسلمون فقط، وإنما ساهم السكان الموجودون فى الدول الإسلامية فى بناء الحضارة، مضيفا، "محاولة استعادة الفكر الحضارى الإسلامى لا يجب أن يترتب عليه أنه محاولة لإقامة دولة إسلامية فقط، دون تنوع دينى فى هذا المجتمع، وهذه تعتبر أفكارا خاطئة، مؤكدا على حتمية استعادة الجماعة الوطنية لحمايتها.
وأضاف أنه لا يمكن حدوث نقلة نوعية فى حياة الدولة المصرية إذا كان هدف كل فصيل أن يستبعد باقى الفصائل، وسيكون محكوم عليه بالفشل، حتى ينتهى الأمر بفشل مهين وذريع للجميع.
وقال محسوب، إن الشراكة فى إدارة الدولة ليس معناه المشاركة فى الحكومة فقط، وإنما فى النظام السياسى أيضا، ولفت إلى أن الهيمنة من فئة معينة لم يكن موجودا فى مصر.