قنديل يناقش اليوم قرض صندوق النقد.. والحالة الأمنية بالشارع المصرى
يعقد مجلس الوزراء اليوم، الأربعاء، اجتماعه الدورى برئاسة الدكتور هشام قنديل رئيس المجلس لاستعراض عدد من الملفات والتقارير على المستويين الداخلى والخارجى، منها قرض النقد الدولى ومشاورات الحكومة مع الصندوق للحصول على 4,8 مليار دولار لدعم الموازنة العامة للدولة والحصول على شهادة ثقة من الصندوق للتأكيد على تعافى الاقتصاد المصرى لجذب الاستثمارات الأجنبية والحصول على ثقة المؤسسات المصرفية الدولية.
كما يناقش الاجتماع تقريراً من وزارة الداخلية حول مجهودات الوزارة فى استعادة الأمن بالشارع المصرى وملاحقة البؤر الإجرامية والخارجين على القانون وسير حركة المرور بالشارع المصرى.
ويناقش الاجتماع نتائج الجولات والزيارات المفاجئة التى يقوم بها قنديل فى القاهرة والمحافظات ومعالجة القصور والسلبيات التى شدد قنديل خلال جولاته عليها منها النظافة وتوفير الخبز للمواطنين بأسعاره المدعمة.
ومن المنتظر أن يقر المجلس عددا من القوانين تمهيداً لرفعها لمؤسسة الرئاسة من أجل إقرارها.
إنقاذ 32 مصرياً من مركب الهجرة غير الشرعية
إنقاذ 32 مصرياً من مركب الهجرة غير الشرعية بالقرب من ليبيا للتفاصيل معنا محمد فتحي - مراسل أون تي في
لا يمكن حصر أعداد الأنفاق التي تم هدمها بسيناء
حول الأوضاه الأمنية بسيناء معنا مراسلنا أحمد أبو دراع للوقوف على أخر مستجدات الوضع هناك
لقاء مع أ. حنان رمسيس - خبيرة أسواق المال
من داخل البورصة المصرية ولقاء مع أ. حنان رمسيسي - خبيرة أسواق المال
اليوم.. حزب الدستور يتقدم بأوراقه رسميا للجنة شئون الأحزاب
تتقدم لجنة تسيير الأعمال بحزب الدستور، اليوم، بأوراق وكشوف توقيعات وبرنامج الحزب للجنة شئون الأحزاب، ليخرج الحزب إلى النور ويستعد لانتخابات البرلمان المقبلة.
وأكد الدكتور عماد أبو غازى، رئيس لجنة تسيير الأعمال بحزب الدستور، أن الحزب سيتقدم بأوراقه وكشوف توقيعاته وبرنامجه اليوم الأربعاء للجنة شئون الأحزاب، فى حضور عدد من مؤسسى الحزب.
وأشار غازى فى تصريح إلى أن الحزب سيبدأ عمله بشكل رسمى فور تقديم أوراقة للجنة شئون الأحزاب وسيبدأ بإعداد كوادره السياسية وافتتاح المقرات بالقاهرة والمحافظات للاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة.
اليوم.. الطب الشرعى ينتهى من فحص جثث مرتكبى حادث رفح ويسلمه للنيابة
قال الدكتور إحسان كميل جورجى، كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعى، إن الفريق الطبى المشكل لتشريح جثث منفذى أحداث رفح، والذى راح ضحيته 16 شهيداً من قوات حرس الحدود، سينتهون من إعداد تقريرهم النهائى لجثث مرتكبى الحادث اليوم الأربعاء، لافتاً إلى أنه عقب الانتهاء من كتابة التقرير سيتم تسليمه إلى النيابة العسكرية، جهة التحقيق فى الحادث، لتحديد هوية المتهمين.
وكشف جورجى، أن الأطباء الشرعيين تمكنوا من تحديد أعمار المتهمين من خلال الصور التى التقطت لعظامهم باستخدام الأشعة الفليمية، كما تم تحديد البصمة الوراثية DNA لكل متهم، وذلك من خلال العينات التى تم أخذها من الأشلاء، مضيفا أن الطب الشرعى ليست مهمته التعرف على هوية المتهمين، ولكن يتم التعرف على الصفة الوراثية وإرسالها إلى النيابة العسكرية، لمطابقتها على الصفات الوراثية الخاصة بالمسجلين خطراً أو المشتبه فيهم، ومن ثم يتم التعرف على هويتهم، وأخذ عينات من عائلاتهم لمعرفة مدى مطابقتها.
وكانت النيابة العسكرية قد أرسلت الجثث الخاصة بمرتكبى حادث رفح إلى مشرحة زينهم، والتى تبين أنها عبارة عن خمسة أكياس بلاستيكية توجد بها أشلاء لسبعة أشخاص، وهذه الأشلاء متفحمة من الدرجة الأولى، بينما توجد جثة ثامنة داخل كيس بلاستيكى أسود، وهذه الجثة لا توجد بها آثار حريق، ولكن تبين بها فتحات دخول وخروج، و150 شظية.
اليوم.. الخارجية تعلن نتيجة التحقيق فى حادث غرق مركب "الهجرة" بليبيا
تعلن وزارة الخارجية المصرية اليوم، الأربعاء، نتائج التحقيقات فى حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية المصرى أمام السواحل الليبية يوم الأحد الماضى، والتى راح ضحيتها 39 مهاجرًا غير شرعى.
وكان قد غرق قارب صيد مصرى على متنه عدد من المهاجرين غير الشرعيين، قبالة السواحل المواجهة لمنطقة البردى على الحدود الليبية المصرية، بالبحر المتوسط يوم الأحد الماضى، حيث نجا من الحادث 33 مهاجرا، ومن المقرر أن ترحل السلطات الليبية 25 ممن كانوا على متن القارب إلى السلطات المصرية اليوم.
مرسى يشارك غدا افتتاح القمة 16 لعدم الانحياز بحضور ممثلى 120 دولة
يفتتح الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد غدا الخميس أعمال القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز التى ستستمر يومى الخميس والجمعة، بمشاركة ممثلى 120 دولة والأمين العام للأمم المتحدة، وبحضور الرئيس محمد مرسى بعد نهاية زيارته للصين.
ومن المتوقع أن يشارك حوالى 35 رئيس دولة وحكومة، ووفود من حوالى 120 دولة فى القمة التى تأمل إيران الاستفادة منها لكسر العزلة الدولية التى يسعى الغرب إلى إطباقها عليها.
وتناقش القمة التى تعقد تحت شعار "السلام الدائم من خلال الحوكمة العالمية المشتركة"، الأوضاع فى المنطقة والعالم بالتركيز على الأزمة السورية ودعم حقوق الدول الأعضاء المشروعة، إضافة إلى تفعيل موضوع الحوار لحل المشاكل الدولية والإدارة المشتركة للعالم بجانب القضية الفلسطينية.
وبحث وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز فى طهران أمس، الثلاثاء، فى اجتماعهم التحضيرى للقمة الـ16 للحركة غدا الخميس والجمعة فى العاصمة الإيرانية إدانة العقوبات "الأحادية" المفروضة على الدول الأعضاء.
ويناقش ممثلو الدول الـ120 الأعضاء، ومن بينهم 70 وزير خارجية، على مدى اليوم الأربعاء مشروع البيان الختامى الذى سيصدر عن القمة.
وبمبادرة من طهران التى تستعد لترؤس منظمة دول عدم الانحياز لثلاث سنوات، يدين مشروع البيان الختامى للقمة، المؤلف من مئتى صفحة، بشدة العقوبات والضغوط "الأحادية" التى تفرضها الدول الغربية وحلفاؤها على عدد من الدول الأعضاء فى حركة عدم الانحياز.
وتخضع إيران وكوريا الشمالية على وجه الخصوص لعقوبات بسبب برنامجيهما النوويين، بينما تستهدف العقوبات دولا أخرى كسوريا وزيمبابوى وكوبا بسبب انتهاكها حقوق الإنسان.
ودون التطرق إلى حالات معينة يدين مشروع البيان الختامى كل أشكال "العقوبات الاقتصادية" و"الضغوط السياسية" و"الأعمال العسكرية" وخصوصا "الهجمات الوقائية" التى تهدد كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بشنها ضد الدولة الإسلامية.
كما يدين مشروع البيان الختامى إلصاق الغرب صفة "الشيطان" ببعض دول المنظمة، فى إشارة إلى الولايات المتحدة خصوصا التى تتهم إيران وكوريا الشمالية بأنهما أساس "محور الشر".
وتتطرق ورقة العمل التى تم نشرها على الموقع الإلكترونى لحركة دول عدم الانحياز إلى عدد من القضايا التقليدية للمنظمة التى أسستها الدول الناشئة عام 1961 لإيجاد نوع من توازن مقابل هيمنة الدول الكبرى فى حينها، ومن ضمن هذه القضايا إصلاح مجلس الأمن الدولى، ونزع السلاح النووى ودعم قيام دولة فلسطينية.
وزير خارجية أستراليا: مصر تسقط تهم إثارة الفوضى عن الصحفى ماكيل
قال وزير الخارجية الأسترالى بوب كار إن السلطات المصرية أسقطت الإجراءات القانونية ضد صحفى أسترالى كان ممنوعا من مغادرة البلاد منذ فبراير الماضى، بتهم تأجيج الاضطرابات.
وقال كار فى بيان اليوم الأربعاء إن السفارة الأسترالية فى القاهرة أبلغت بأن التهم ضد أوستن ماكيل أسقطت، وبأنه سيتم تسليمه جواز سفره ومتعلقاته.
ولم يوضح مكتب الوزير مصير شخصين آخرين محتجزين مع ماكيل، وهما الطالب الأمريكى ديريك لودوفيتشى والمترجمة المصرية عالية علوى، إلا إن ماكيل قال فى تغريدة، إن التهم أسقطت أيضا عن رفيقيه.
وكان الثلاثة اعتقلوا فى حملة ضد الجماعات الداعية للديمقراطية والممولة من قبل الغرب بتهم إثارة السخط والاستياء فى الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بالرئيس حسنى مبارك.
وقالت الشرطة المصرية إن شهودا زعموا بأن الثلاثة حاولوا رشوة أشخاص للانضمام إلى إضراب يهدف إلى الضغط على المجلس العسكرى لنقل السلطة إلى حكم مدنى، وأطلق سراحهم بعد ذلك بأيام إلا أنهم منعوا من مغادرة البلاد.
القوات البحرية تنتشل ضحايا الهجرة غير الشرعية أمام سواحل ليبيا
تمكنت وحدات القوات البحرية المصرية من انتشال ضحايا حادث الهجرة غير الشرعية، من أمام السواحل الليبية الذين بلغ عددهم 7 أشخاص.
غرقوا فى قارب صيد مصرى على متنه عدد من المهاجرين غير الشرعيين، قبالة السواحل المواجهة لمنطقة البردى على الحدود الليبية المصرية، بالبحر المتوسط يوم الأحد الماضى.
جدير بالذكر أن هناك 33 شخصا نجو فى حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية، مساء أمس الأول التى كان على متنها نحو 40 شخصا جميعهم من الفيوم، أمام السواحل الليبية بالقرب من السواحل المصرية.
وسلمت السلطات الليبية مساء أمس الثلاثاء، 3 مصريين ناجين من غرق مركب الهجرة غير الشرعية أمام السواحل الليبية، للسلطات المصرية بميناء السلوم البرى، ولم يتبين الموقف من احتجازهم للتحقيق أو إطلاق سراحهم.
كانت السلطات الليبية قد تمكنت من إنقاذ محمد جمعة عبد الواحد (23 سنة)، ومحمود محمد أحمد عبد الرحمن (21 سنة)، وعبد اللطيف حمدى عبد اللطيف السيد (19) سنة، وجميعهم من مركز إطسا بمحافظة الفيوم، وهم الذين تم تسليمهم.
وسبق أن أعلنت السلطات الليبية الثلاثاء، نجاة 33 شخصاً من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية، والتى كان على متنها نحو 40 شخصاً، أمام السواحل الليبية، حيث أنقذتهم إحدى مراكب الصيد، وقامت بإنزالهم بأحد الشواطئ الليبية.
وكان قد تم انتشال 3 جثث من شاطئ خليج السلوم وهى لكل من محمد إسماعيل مهنا ( (32سنة الفيوم، وبسام السيد فاضل (29 سنة) الفيوم، وتم الاتصال بأهاليهما وتسليمهم الجثتين والطيب بشير بكير (20 سنة) سودانى الجنسية وجارٍ إخطار وزارة الخارجية، من أجل مخاطبة السفارة السودانية لاتخاذ اللازم نحو نقل الجثة.
وزير الاستثمار: نتطلع لدعم صينى لمشروع النهضة ونعتبرها شريكا هاما
قال وزير الاستثمار أسامة صالح، إن الحكومة المصرية تسعى إلى حث الجانب الصينى على المشاركة الفاعلة فى تنفيذ "مشروع النهضة المصرية"، مؤكدا حرص الحكومة ومجتمع رجال الأعمال فى مصر على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الصين، باعتبارها الشريك الأهم اقتصاديا لمصر خلال المرحلة المقبلة".
وقال صالح، على هامش فعاليات منتدى الأعمال المصرى الصينى بالعاصمة بكين، إن الجانب المصرى عرض على الجانب الصينى مشروعين استثمارين وهما مشروع شرق التفريعة ومشروع الصعيد - البحر الأحمر، نظرا لأهميتهما الإستراتيجية لمصر ولجدواهما الاقتصادية للمستثمرين الصينيين.
وأوضح أن مشروع شرق التفريعة هو فى الواقع عدة مشروعات متكاملة بمنطقة شرق بورسعيد عند المدخل الشمالى لقناة السويس، ويهدف إلى تحقيق التنمية المتكاملة بشرق بورسعيد، وفتح آفاق تنموية جديدة خارج وادى النيل والدلتا، والمساهمة فى إعادة توزيع خريطة مصر السكانية خلال الـ30 عاما القادمة، وخلق أكثر من نصف مليون فرصة عمل جديدة وتوطين ما يقرب من مليونى نسمة بسيناء والإسهام فى تنفيذ مخطط التنمية المتكاملة لسيناء.
وأضاف: "أن هذه المشروعات تتضمن إنشاء ميناء شرق التفريعة ومدينة سكنية جديدة ببورسعيد ومنطقة صناعية بشرق بورسعيد ونفق قناة السويس وقطار كهربائى عابر لقناة السويس ومزارع أسماك وجمبرى عملاقة".
وعن مشروع الصعيد - البحر الأحمر، قال إنه عبارة عن مشروع تنمية متكاملة على جانبين، وهو واحد من أهم الطرق المحورية التى تربط محافظات جنوب مصر وميناء سفاجا، حيث يبلغ الطول الكلى للطريق المزدوج 414 كم ويمر الطريق فى نطاق أربع محافظات.
وأوضح وزير الاستثمار أنه عرض على الجانب الصينى أيضا مشروعات أخرى بما فيها مدينة سكنية متكاملة على مساحة 18 مليون متر مربع وثلاث موانئ جافة ومحطة تحلية مياه بحر تعمل بالطاقة العادية أو الشمسية، وتخدم خط الساحل كله.
أبو الغيط يكتب : حول السياسة الخارجية المصرية ومؤسساتها
سألني منذ سنوات أحد الإعلاميين المصريين خلال برنامج حوار بالتلفزيون عما إذا كان وزير الخارجية هو الذي يصنع السياسة الخارجية المصرية في إطار الحكم المصري.. وأجبت بقناعاتي في هذا الشأن، وهى إجابة لا تقوم فقط على تجربتي الممتدة في النظام الرئاسي المصري؛ ولكن أيضا على قراءات عدة في السياسات الخارجية للدول الرئاسية المختلفة، مثل الولايات المتحدة أو فرنسا، التي تعطى سلطات رئيسية للرئيس في شؤون الدفاع أو الخارجية، كذلك روسيا التي يمارس الرئيس فيها دوره بدعم كامل من مجلس أمن قومي مؤسسي. قلت لصاحب البرنامج، إن الرئيس هو الذي يضع ويحدد الإطار العام للسياسة الخارجية المصرية وأولوياتها وأهدافها، وإن وزير الخارجية هو المستشار الأول للرئيس في تنفيذ هذه السياسة الخارجية بالتعاون مع كل منظومة السياسة الخارجية وقطاعاتها المختلفة الموجودة في الدولة، سواء مؤسسة الرئاسة ذاتها أو وزارة الدفاع أو جهاز المخابرات العامة أو وزارة الداخلية وبقية المؤسسات والأجهزة الحاكمة التي تتعاون في المساعدة بالجهد لتحقيق الأهداف طبقا للأولويات التي جاءت في الإطار العام لسياسة الدولة مثلما يحددها الرئيس. وأضفت أن وزير الخارجية لا شك، وطبقا لصلاحياته ومسؤولياته، يساهم بالتوصيات والمقترحات التي ينظر فيها الرئيس وهو يصدر توجيهاته في إطار عام للسياسة الخارجية التي يرغب في تطبيقها.
* جاءت إجابتي تلقائية وفورية، إلا أن البعض ممن ليس لديهم اطلاع أو معرفة بآليات النظام الرئاسي المصري أخذوا يوجهون انتقاداتهم لما تحدثت به. ومضيت في طريقي أنفذ سياسة بلادي مثلما حددها رئيس الدولة.. واليوم أنتهز فرصة هذا المقال وأقول إن الرئيس في مصر، سواء كان جمال عبد الناصر أو أنور السادات، وأخيرا حسني مبارك، وفى إطار النظام الذي أقامته ثورة 23 يوليو (تموز)، هو الشخصية الرئيسية التي تهيمن على السياسة الخارجية وتفرض ثقلها على كل أدواتها وآلياته. بل ويمكنني الزعم أن أيا من وزراء الخارجية المصريين الذين عملوا مع كل هؤلاء الرؤساء لا يمكنه إقناعي (حتى ولو ادعى عكس ذلك) أنه كان يصنع أو يضع سياسته الخارجية المصرية؛ أي سياسة مصر في عهد هذا الرئيس أو ذاك. وعلى الجانب الآخر، فإن هذا الرأي لا يعني إطلاقا أن وزراء الخارجية لم يكن لهم تأثيرهم أو دورهم الكبير في المساهمة في تشكيل هذه السياسة الخارجية لرؤسائهم. كما أن اختلاف مناهجهم وخبراتهم ومدى اقتناع الرؤساء بقدراتهم كان له تأثيره في الأساليب التي نفذوا بها هذه السياسة الخارجية، سواء بالصخب الإعلامي والمواجهة وإعلان المواقف الحادة أو الهدوء والحنكة والعمل الدبلوماسي المدروس، أو بمزيج من كليهما.
ويبقى التأكيد أن السياسة الخارجية المصرية، وهى محصلة الاهتمامات والأولويات التي
تحددها الدولة المصرية، ورئيسها وأجهزتها المختلفة، في علاقاتها الخارجية، سواء مع الدول أو المجتمعات الأخرى أو المنظمات الدولية والإقليمية، كانت تتحكم فيها دائما عناصر ثلاثة محددة؛ وهي: الجغرافيا، والتاريخ، والثقافة المتراكمة عبر آلاف الأعوام في ضمير الشعب المصري وقياداته. ومن هنا، ما كان لأي من الرؤساء أو وزراء الخارجية وكبار معاونيهم أن يشرد في طريق يأخذ مصر بعيدا عن المفاهيم المستقرة للأمن القومي المصري وقدسية الأرض والحدود والمياه والتزامات الثقافة والتاريخ. وأعني بذلك أن مصر ذات الثقافة الإسلامية والقبطية تعلم بأن عليها التزامات تجاه نفسها وإقليمها عند تنفيذها علاقاتها الخارجية، والخلفيات التاريخية لهذه العلاقات سواء تجاه الجوار القريب أو الآخر الأبعد. كما أن محددات الجغرافيا بشكلها ومفهومها التقليدي المعروف أو الجغرافيا السياسية بإطارها العام هي أيضا لها تأثيرها الثابت المستقر أو المتغير بتغير علاقات القوى وقدرات المجتمعات التي تتعامل معها مصر سواء على مدى مائتي عام من الدولة الحديثة أو الأعوام الخاصة بحكم كل رئيس مصري والظروف والمناخ والبيئة الدولية التي فرضت نفسها عليه وبالتالي على السياسة الخارجية لإدارته.
وبطبيعة الأحوال، فإن عملي الدبلوماسي بوزارة الخارجية فرض أن يكون لدي معرفة، أو على الأقل أن أبذل محاولة جادة للتعرف على السياسات الخارجية للدول المختلفة، خاصة الكبرى وذات التأثير منها في العصر الحديث وعلى المدى التاريخي الممتد والبعيد. وكانت قناعاتي المستقرة أن المجتمعات والدول ذات التأثير التاريخي في مناطقها أو على مستوى العالم لا تغير، إلا نادرا وتحت ضغوط غير مسبوقة، من منطلقات سياساتها أو أهدافها. وقد يكون من المناسب أن نتعرض بإيجاز شديد، ولمجرد تأكيد الفكرة للقارئ، لسياسات وأهداف بعض القوى ذات البصمة في عالم اليوم.
الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يحكمها في سياساتها الخارجية كونها جزيرة عظمى تطل على عدة محيطات وبحار، وانتقالها من العزلة والقواعد الحاكمة لها في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، إلى الخروج الأميركي إلى العالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين، حاملة راية الانفتاح والتجارة الدولية والترويج للرأسمالية والديمقراطية.
أما روسيا، فهي أيضا تمثل مساحة هائلة من الأرض الممتدة عبر أوروبا الشرقية وشمال آسيا.. فتح أراضيها وغزاها العنصر الروسي السلافي على مدى مئات الأعوام ويسعى اليوم بكل الوسائل للحفاظ على ما حققته روسيا القيصرية على مدى قرون ممتدة، وتمسك بها الحكم الشيوعي السوفياتي أو الجمهورية الفيدرالية الحالية.. والواقع، أن هذه الرؤية في انطباقها وتماثلها بالنسبة للصين أو روسيا والولايات المتحدة، تنطبق أيضا على المجتمعات والدول التاريخية الأخرى، سواء تركيا أو إيران، وبالتأكيد مصر.
كنت أتابع أيضا، وعلى مدى سنوات عملي، دبلوماسيا بوزارة الخارجية، كيفية اتخاذ القرار في السياسة الخارجية المصرية، وذلك بالمقارنة بالكيفية التي يتم بها الأمر في الدول والمجتمعات الكبرى.. وكان لي بعض الملاحظات:
أولا: أن الرئيس عبد الناصر اعتمد بشكل كبير على الدكتور محمود فوزي، وزير الخارجية في السنوات الأولى للثورة وحتى انسحاب إسرائيل من أراضى سيناء في فبراير (شباط) 1957، ثم اتخذ الرئيس قرارا - في ضوء الدروس المستفادة من حرب 1956 والمواجهة مع بريطانيا وفرنسا وظهور أهمية الحاجة لبلورة قدرات للدراسة والتقييم والعرض والتوصية - بإنشاء مجموعة مكاتب متخصصة في السياسية الخارجية برئاسة الجمهورية.
من هنا، كان هناك مكاتب أفريقيا، والشؤون العربية، والشؤون الأوروبية، والآسيوية، والأميركية. ويلاحظ هنا أن كل مسؤوليها كانوا من العسكريين السابقين الذين كانت لهم تجربة أو معرفة ما بالعلاقات الدولية أو العربية. وتم أيضا خلال هذه الفترة إنشاء جهاز المخابرات العامة المصرية لمساعدة الرئيس والرئاسة في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية التي بقيت خلال سنوات حكم الرئيس عبد الناصر خاضعة بالكامل لقراره واختياراته. ومع تطور عمليات الرئاسة، أصبح لمكتب المعلومات، وسكرتيره، تأثيره الكبير على قنوات المعلومات التي تصل إلى الرئيس. والحقيقة أنني لا أعرف كثيرا عما إذا كان تناول هذه المعلومات فقط في موجزات للمعلومات وعرض لتوصيات الأجهزة والشخصيات المصرية المختلفة، أم أنها كانت تتضمن كذلك بحثا في الخيارات المتاحة والتفضيل في ما بينها، ثم التوصية من قبل سكرتير المعلومات بهذا أو ذاك من إجراءات ينصح باتخاذها.
ثانيا: أن الرئيس السادات سار على نهج الرئيس عبد الناصر، حيث اعتمد في الحصول على المعلومات، على سكرتارية وسكرتير المعلومات، وكذلك على جهازي المخابرات العامة، ووزارة الخارجية. وإن كان المؤكد أن ثقته في كل هذه الأجهزة قد اهتزت بعض الشيء في أعقاب أحداث مايو (أيار) 1971. ثم أضاف الرئيس إطارا جديدا لعمليات السياسة الخارجية المصرية بإنشاء منصب مستشار الأمن القومي للرئيس، وحدد له سلطاته في البداية من خلال المجالس القومية المتخصصة، ثم فصل اختصاصاته عنها وأصدر قرارا جمهوريا يحدد لهذا المستشار مهامه ومسؤولياته.
كان لي، خلال سنوات خدمتي في السلك الدبلوماسي المصري في الفترة من عام 1965 وحتى انضمامي إلى مكتب مستشار الأمن القومي في أغسطس (آب) 1972، اهتمامات بالقراءة المدققة في الأسلوب الذي يعمل به مستشار الأمن القومي الأميركي، مع فارق المقارنة بمسؤوليات واهتمامات مصر والولايات المتحدة، ودققت كثيرا في ما كان ينشر عن أسلوب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي السابق هنري كيسنجر في إدارة عملياته ومسؤولياته مع الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون.
ومن هنا، كنت أستشعر الرضا الشديد بسبب قرار الرئيس السادات، إنشاء هذا المنصب بالرئاسة المصرية، ثم تطويره لاحقا بشكل يوسع اختصاصاته ولكي تتوافر لديه القدرة على التخديم على احتياجات الرئيس الدولية بشكل شامل آخذا في الاعتبار الأوضاع الداخلية. وكان لمستشار الأمن القومي دوره الواضح في العامين السابقين لمعركة أكتوبر (تشرين الأول) في العمل الخارجي وإعداد مسرح العملية العسكرية المصرية في إطارها الدولي والإقليمي العربي.
واستشعرت الاستغراب الشديد، عندما أنهى الرئيس السادات مسؤوليات مستشاره للأمن القومي، محمد حافظ إسماعيل، في فبراير (شباط) 1974 بعد فض الاشتباك الأول في سيناء، ولم يتم تعيين شخصية أخرى. بل جرى تسريح كل العاملين في هذه المنظومة وكان عددهم يقترب من عشرين عضوا تم اختيارهم وانتدابهم من الأجهزة المصرية المختلفة.. الخارجية والدفاع والمخابرات العامة وبعض أجهزة الدولة المدنية، ومن تخصصات محددة مثل شؤون العمليات العسكرية، وشؤون إسرائيل، والمنظمات الفلسطينية للمقاومة، والأمم المتحدة، ودول الكتلتين الشرقية والغربية، والدول العربية، وأفريقيا، والقارة الآسيوية.
وعاد الرئيس السادات في الفترة من 74 حتى عام 77 يعمل في اتساق كبير مع وزير الخارجية إسماعيل فهمي ومع إعطاء وزن رئيسي وأهمية لما كان يطلق عليه المجموعة السياسية للأمن القومي التي كان يشرك فيها رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية وشخصيات أخرى تحظى بثقته، وأخيرا نائب الرئيس الذي كانت لديه صلاحيات الإشراف على رئاسة الجمهورية والأجهزة الأمنية.
وجاءت مبادرة الرئيس السادات بزيارة القدس ثم المفاوضات التي تلتها وانتهت بتوقيع إطارات السلام لكامب دافيد، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وما صاحبها من استقالات لعدد من وزراء الخارجية والدولة المصريين.. وينغلق الرئيس على رجاله اللصيقين.
وأتابع من جانبي وعن بعد ما يجري من تيارات حول الرئيس، وأقدر أن هناك اتجاهات تجمع التكنوقراط بالجيش والخارجية في مواجهة شخصيات تحظى بثقة الرئيس، ويبزغ في هذا السياق أسامة الباز الذي كان يعمل أحيانا بمثابة وزير للخارجية وأحيانا أخرى باعتباره مستشار الأمن القومي، وضعف إلى حد كبير منصب سكرتير الرئيس للمعلومات.
ثالثا: ومع تعيين الرئيس مبارك، رئيسا للجمهورية في أكتوبر (تشرين الأول) 1981 كان أملي كبيرا في أن يقوم بإعادة تنظيم حقل السياسة الخارجية المصرية، وإعادة إنشاء مناصب مستشاريه للأمن القومي للتنسيق بين كل أجهزة الدول العاملة في هذا المجال ودمج وتقييم توصياتها وتقديمها للرئيس بأسلوب وشكل يرفع كفاءة القرار في السياسة الخارجية المصرية. إلا أنني لاحظت أنه قام باستخدام أسامة الباز بنفس أسلوب الرئيس السادات.
وإن كان قد أعطاه في فترة لاحقة منصب مستشار الرئيس للشؤون السياسية دون تزويده بالبعد المؤسسي، وأعني به مجموعة المعاونين من تخصصات مختلفة مثلما فعل محمد حافظ إسماعيل. وأعاد الرئيس بالتوازي مع ذلك، الاهتمام إلى منصب ومسؤوليات سكرتير الرئيس للمعلومات الذي أصبح يمثل النافذة التي يطل بها على كل أجهزة الدولة، وربما في كل المجالات وليس فقط السياسة الخارجية.
وكشف الرئيس السابق مبكرا عن اقتناعه بالمؤسسية في عمليات السياسة الخارجية. من هنا، اعتمد على وزراء الخارجية الذين تعاقبوا للعمل معه، كمال حسن علي وعصمت عبد المجيد وعمرو موسى وأحمد ماهر السيد وأحمد أبو الغيط، كما شجع أن تستمر المخابرات العامة في إدارة ملفات محددة منذ عهد سلفه، مثل ملف السودان وليبيا وملفات المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في أبعاد المسائل الأمنية معها وتجاهها.
كانت وزارتا الحربية و/ أو الدفاع المصرية طوال هذه العقود لديها اطلاع وثيق على شؤون السياسة الخارجية المصرية والعمليات الدبلوماسية دون تدخل إلا من خلال ما يطلب منها في مجموعات العمل المشتركة التي تعمل لتنسيق مواقف مصر والتعرف على رؤى الأجهزة المختلفة، باختلاف الموضوعات.
كنت خلال سنوات حكم الرئيس السابق دائم التنقل بين العمل في السفارات بالخارج، أو الديوان العام بداخل مصر. وكانت لي ملاحظاتي، خاصة مع تعييني وزيرا للخارجية، وهى ملاحظات عديدة كتبت فيها بكثافة وضمنتها كتابي المقبل تحت عنوان «وزيرا للخارجية.. السياسة الخارجية المصرية في الفترة من 2004 حتى 2011» ويتناول كل اهتمامات الدبلوماسية المصرية في هذه الفترة. ولعلي أتطرق إلى بعضها بإيجاز في هذا المقال:
أولا: أن الرئيس السابق مبارك كان يميل إلى بساطة التشكيل المؤسسي للسياسة الخارجية بالرئاسة، ولعله كان لا يرغب في وقوع صدامات أو منافسات تثير المشكلات له، أو بزوغ مراكز للقوى، وذلك على حد قوله دائما لكل اقتراح يستهدف تطوير عمل سكرتارية أو سكرتير المعلومات.
ثانيا: أن الرئيس كان يعتمد على وزارتي الخارجية والمخابرات العامة في صياغة سياسته الخارجية وتنفيذها. وكثيرا ما كان يطلب من سكرتير المعلومات التحقق من المعلومات المرفوعة إليه أو التوصيات المقترحة ورؤية الجهاز الآخر لها.
ثالثا: أن اعتماده - أي الرئيس السابق - على المخابرات العامة قد زاد مع زيادة ثقته في اللواء عمر سليمان على مدار السنوات، ومع استمرار عمليات المخابرات وإمساكها بملفات محددة، مثل ليبيا والسودان ومسائل الفلسطينيين وشؤونهم وليس التسوية الفلسطينية في إطارها الدولي التي بقيت في مسؤوليات الخارجية المصرية طوال الوقت، فقد وضح أن نفوذ اللواء عمر سليمان قد زاد كثيرا على حساب وزراء الخارجية بدءا من الأعوام الثلاثة الأخيرة من فترة الوزير عمرو موسى وكل فترة أحمد ماهر السيد، وكان هذا الوضع هو الذي وجدته عند تكليفي بمهمة وزير الخارجية، وقد كتبت رؤيتي تفصيلا في هذا المجال في كتابي المقبل حول السياسة الخارجية المصرية.
رابعا: الرئيس السابق كان يشجع الحصول على تقارير مباشرة وسهلة في قراءتها وتوصياتها، ومن هنا نُصحت، منذ بداية عملي معه من اللواء عمر سليمان، أن أبقي دائما على بساطة العرض ووضوح التوصيات مع سرعة الاستجابة لكل استفساراته حيث إنه لا يصبر كثيرا عن أمر يرغب في معرفة تفاصيله أو معلومات بشأنه.
خامسا: أن الكثيرين من كبار مساعدي الرئيس كانوا يتحدثون معي، بعد تعييني وزيرا للخارجية عام 2004 بأنهم يلاحظون خبو حماسه وأنه أصبح مثقلا بالهموم وأصابه الإرهاق الذي تعاظم مع وفاة حفيده..وكان لذلك انعكاساته على السياسة الخارجية المصرية.
سادسا: أن الرئيس السابق، في ممارسته السياسة الخارجية كان يبتعد عن مسائل التنظير وفلسفات المواقف الدولية للدول والشخصيات، وكان يركز على نقاط محددة:
* «دول المشكلات»: وفى مقدمتها إسرائيل التي كان يعطي العلاقات معها اهتمامه الكبير. وكان يتمسك بمعاهدة السلام في كل جوانبها وحتى لا يعطي أو يوفر لإسرائيل سببا لإثارة المشكلات لمصر. وكان يتمسك بقوة بالسلام مع التكافؤ والاحترام، وعدم إتاحة الفرصة لشخص أو مجموعة سياسية أو دولة أن تقحم مصر - بتدبير - في حرب بالشرق الأوسط، وهى مواقف تمسك بها في أعوام 1982 و2006 و2009.
ولم تكن إيران بعيدة عن تفكيره باعتبارها دولة مشكلة، وكان يتحرك في العلاقة معها بأكبر قدر من التحسب والحذر، وذلك رغم أن كل وزراء خارجيته كانوا دائما يحثون على إعطاء الفرصة للبلدين (مصر وإيران) لتطوير علاقاتهما وبما يمكن أن يفيد الإقليم، خاصة إذا ما كان قد تم النجاح في إقامة تعاون عريض بين مصر وإيران وتركيا.
* «دول المشكلات والمصالح»: وأقصد بها مجموعة دول حوض النيل التي تجمعها بمصر المشاركة في مياه النيل الذي من دونه لن توجد مصر. كان يرى أهمية في تطوير هذه العلاقات، في حدود الموارد والإمكانات المصرية وعدم السماح بابتزاز مصر مائيا أو ماليا.
والمؤكد اليوم، من وجهة نظري وواقع متابعتي لأدائه في هذا الملف، أن تقدمه في العمر أصبح يعوق قدرته على السيطرة على جوانب وخلفيات هذا الموضوع الشائك الذي يحتاج لحيوية وحزم. إن هناك الكثير جدا مما يمكن أن يقال أو يسرد في هذا الشأن، وقد ضمنت فصلا كاملا من أكثر من أربعين صفحة تتناول الموضوع في كتابي المقبل عن السياسة الخارجية المصرية.
ونبقى في إطار هذا القسم من دول المشكلات والمصالح، ونرصد الاهتمام الكبير الذي كان يوليه الرئيس السابق لكل من ليبيا والسودان واعترافه بالمشكلات والمعوقات والصعوبات التي يواجهها في عمله مع هذين البلدين. كان يقدر دائما أهمية تهدئة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي غريب الأطوار والدفاع عن مصالح مصرية. كما لم يكن يغيب عن رؤيته الصعوبات المستمرة التي يمر بها السودان منذ استقلاله في عام 1956 ويسعى في حدود إمكانات مصر لمساعدته أحيانا ضد إرادة السودانيين أنفسهم.
* «دول المصالح الاستراتيجية والمادية»: لا شك أن دول مجلس التعاون الخليجي، وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية، كانت تستحوذ كلها على الاهتمام المصري غير المسبوق، ولا شك أن كل التصرفات المصرية كانت تكشف عن هذه الرؤية. على الجانب الآخر، لم تكن سوريا أو العراق تغيبان عن اهتمامات السياسة الخارجية المصرية، ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن حماقات تصرفات قيادات هاتين الدولتين وضعتهما في مواجهات ما كانت لمصر قدرة على التصدي لها أو منعها.
* «دول التأثير الدولي.. السياسي والاقتصادي»: وهى الولايات المتحدة، التي كان الرئيس السابق يعطى الصلات معها اهتمامه الكبير. ورغم ذلك، فإنه قاوم بحزم المطالب الأميركية في بداية حكمه، وطوال عامي 1983 و1984، للحصول على قواعد بحرية وجوية في منطقة رأس بيناس المطلة على البحر الأحمر، كما رفض دائما إعطاء الأميركيين قاعدة جوية أو أكثر للاستخدام الدائم من قبل القوات الأميركية.
ونأتي الآن إلى دول الاتحاد الأوروبي وفى مقدمتها الرباعي: فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا التي كان يبقي على أواصر الصداقة مع زعمائها كلما تغيروا من خلال الانتخابات ببلادهم.
وكان الرئيس السابق يبدى الاحترام للقدرات الروسية والتصميم والعناد الروسي التقليدي؛ وإن كان لم يحاول في أي وقت استثارة مخاوف الولايات المتحدة أو غيرتها من خلال توطيد العمل المصري - الروسي المشترك بشكل كثيف. كما كان يحمل التقدير لنجاحات الصين وإمكانات الاستفادة المصرية من هذه النجاحات. واعتقادي اليوم وبعد تعمق في التفكير، في إشكاليات العلاقات المصرية وتحركاتها الخارجية دوليا، أنه رغم تجربة الرئيس مبارك وخبرته الكبيرة في التعامل الدولي، فإن غياب المعرفة الفلسفية لمغزى ومفهوم التطورات في المجتمعات الأخرى، وبالذات الآسيوية والأميركية الجنوبية، كانت تمثل عائقا لانطلاقة مصرية ليس بالضرورة مرتبطة بالقضية الفلسطينية التي كانت الشغل الشاغل لمصر خلال ستين عاما، حربا أو سلما.
أخيرا؛ هناك الكثير ولا شك مما يمكن أن يكتب أو يقال بشأن السياسة الخارجية المصرية.. انتصاراتها وصعوباتها، والمؤكد في تقديري أن السياسة الخارجية المصرية، مثلما يتفق الجميع، لم تكن تعمل بمعزل عن تأثيرات الأوضاع والقدرات والإمكانات والتطورات الداخلية المصرية على مدى الفترة الممتدة من 5 يونيو (حزيران) 1967 حتى يوم أفول نجم الرئيس السابق في 11 فبراير (شباط) 2011.
والمؤكد أيضا، بالتالي، أن السياسة المصرية الخارجية في السنوات المقبلة سيحكمها في إيقاعها وتأثيرها مدى استقرار الدولة المصرية وشكل نظامها الداخلي ورؤية وتوازن القائمين على أمورها.. إلا أن ما يُنصح به هو الحذر من المغامرة أو الاضطلاع بمسؤوليات تعجز الدولة المصرية وتقصُر إمكاناتها عن القيام بها أو أن تدخل في مواجهات تخرجها عن كونها «دولة طبيعية» لها مسؤوليات خاصة تتجاوز أوضاع ومسؤوليات الدول المماثلة، وتحولها إلى دولة يمكن أن توصف من خصومها بأنها دولة «مغامرة، أو شاردة».. فالحذر واجب! لقد استخدم مفهوم «الدور والسطوة»، على مدى عقود من قبل الدولة المصرية للتغطية على وإخفاء قصور المجتمع المصري في مواجهة احتياجات المصريين في التعليم والصحة ومجتمع الرفاهة، وهى كلها، في تقديري، العناصر الحقيقية للسطوة والسلطان الفعلي. ومرة أخرى، فلنركز على بناء الإنسان والمجتمع الفاضل، ومن خلاله نخرج إلى العالم والإقليم مرفوعي الرأس.. نحظى بالاحترام والتأثير مثلنا في ذلك مثل كل دول الرسالات. من هنا، فلتكن سياستنا الخارجية تستهدف تحقيق المناخ المناسب واللازم لمصر لكي تنطلق في رسالتها الداخلية، وسوف يكون لذلك انعكاساته في مستقبل الأيام على الدور المصري.
وسأختتم هذه السلسلة من المقالات بمقال أخير يتناول توصيات للسياسة الخارجية المصرية بعد «25 يناير".
الرئيس مرسي يلتقي في بكين نظيره الصيني
بدأ الرئيس محمد مرسي جلسة محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين مع نظيره هو جينتاو لمناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فضلا عن تعيز العلاقات الثانية بين البلدين في المجالات كافة .ومن المقرر أن يشهد الرئيس مرسي خلال زيارته لبكين توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية حيث يرافق الرئيس وفد كبير من رجال الأعمال.
كانت مراسم الاستقبال الرسمية قد أجريت اليوم في قاعة الشعب الكبرى وسط العاصمة بكين استعرض خلالها الرئيسان حرس الشرف .
تفاصيل أكثر معنا على الهاتف أحمد سلام - المستشار الإعلامي للسفارة المصرية في الصين
الرئاسة: زيارة مرسي ستقتصر على الجلسة الافتتاحية
وعقب انتهاء زيارته للصين ، يتوجه الرئيس محمد مرسي بعد غد إلى العاصمة الايرانية طهران لحضور الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة عدم الانحياز بايران.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي ان مرسي سيغادر طهران بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للقمة مباشرة حيث لا توجد اي ارتباطات أخرى.يذكر أن مصر ستسلم إيران رئاسة قمة عدم الانحياز في دورتها المقبلة، بعد أن ترأستها القاهرة منذ عام 2009.
في غضون ذلك يبدأ اليوم اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز بالعاصمة طهران تحضيرا للقمة المقررة يومي الثلاثين والحادي والثلاثين من الشهر الجاري.
الرئيس مرسي يلتقي برئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع
التقى الرئيس محمد مرسي أمس برئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل حيث بحث معه عددا من القضايا الداخلية. كما التقي الدكتور مرسي أيضا بالفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي.
مسئول صينى: زيارة مرسى تشجيعا وحافزا لدعم التعاون والشراكة
قال وان جاى فاى، رئيس المجلس الصينى للتنمية والتجارة "سى سى بى اى تى" إن تشريف الرئيس محمد مرسى بافتتاح فعاليات مجلس الأعمال المصرى الصينى ببكين، اليوم الأربعاء، خلال زيارته للصين يعد تشجيعا وحافزا للجانبين على دعم مجالات التعاون والشراكة بين الجانبين والدفع بها إلى مجالات أرحب.
وأضاف وان، فى كلمته خلال فعاليات منتدى مجلس الأعمال المصرى الصينى الذى افتتحه الرئيس مرسى اليوم، إنه رغم التعثرات الاقتصادية العالمية إلا أن زيارة الرئيس مرسى فتحت آفاقا رحبة للتعاون التجارى والاقتصادى والاستثمارى بين البلدين.
وأوضح أن الرئيس الصينى هو جين تاو أعلن سلسلة من الإجراءات لدعم التنمية والسلام فى القارة الأفريقية، وهو ما يدل على الإمكانات الكبيرة والمرحلة الجديدة من التعاون بين الجانبين خاصة مع مصر، وأشار إلى أن الصين تؤيد وتدعم الشعب المصرى وتحترم اختياره وإجراءاته لدعم الاستقرار والتعاون الاقتصادى، معربا عن استعداد الصين لفتح صفحة جديدة من العلاقات المصرية الصينية ودعم رجال الأعمال والاستثمار فى مصر.
من جانبه، قال وزير الاستثمار أسامة صالح (عضو الوفد المرافق للرئيس مرسى فى زيارته للصين) إن الحكومة المصرية تتطلع إلى تعويض فجوة فى الميزان التجارى بين مصر والصين من خلال زيادة تدفق الاستثمارات الصينية، مضيفا أن العلاقات المصرية - الصينية تعد نموذجا للعلاقات الراسخة التى شهدت وما زالت تشهد نجاحات متواصلة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية، وذلك بفضل العلاقات المتميزة التى تربط بين حكومتى وشعبى البلدين.
وتابع صالح قائلا "إن الاستثمارات الصينية فى مصر شهدت تطورا متناميا فى السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالى المساهمات الصينية فى رؤوس الأموال المصدرة للشركات حوالى نصف مليار دولار أمريكى، ما يعكس نشاط 1133 شركة صينية تغطى أنشطتها معظم المحافظات المصرية، كما تتركز هذه الاستثمارات فى قطاعات الصناعة والتمويل والسياحة والإنشاءات والخدمات والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".
رئيس الأركان يطالب مشايخ سيناء بالإبلاغ عن بؤر الإرهاب
من جانبه أكد رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقى صبحى أن القوات المسلحة لن تترك دماء شهدائها فى رفح دون قصاص . جاء ذلك خلال زيارة قام بها لمحافظة جنوب سيناء نيابة عن وزير الدفاع .
تأجيل محاكمة المتهمين لجلسة 3 سبتمبر
أجلت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة محاكمة 73 متهما بارتكاب مجزرة ستاد بورسعيد على خلفية مباراة كرة القدم بين ناديى المصري البورسعيدي والأهلي، إلى جلسة 3 سبتمبر المقبل لبدء الاستماع إلى مرافعة الدفاع عن المتهمين.
واستمعت المحكمة الي مرافعة المدعين بالحق المدني الذين أكدوا انضمامهم لطلب النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة بحق المتهمين، مشيرين إلى أن تحقيقات النيابة وشهادة الشهود والأدلة الفنية أثبتت الجرائم المنسوبة إليهم .
حملات أمنية لإزالة الإشغالات في القليوبية والقاهرة
شنت أجهزة الأمن بالقليوبية ، بالاشتراك مع الوحدة المحلية لمدينه بنها حملة أمنية لإزلة كافة الإشغالات بموقف بنها العمومي ، ورفع الباعة الجائلين من مداخل الموقف والشواع الرئيسية.
كما شنت قيادات مديرية أمن القاهرة، حملة أمنية مماثلة بمشاركة كافة الأجهزة المعنية بالمديرية، وذلك بمنطقة بين السورين بتقاطع شارع الأزهر مع شارع بورسعيد.
انقاذ 33 مصريا ومصرع 3 بالمياه الليبية
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية عمرو رشدي أنه تم إنقاذ ثلاثة وثلاثين شخصا من على متن القارب الذي غرق وعلى متنه أربعون مهاجرا غير شرعي في المياه الإقليمية الليبية.وأشار إلى أنه تم العثور على أحد هؤلاء الناجين وتجري السلطات الليبية تحقيقا معه بينما لايزال البحث جاريا عن اثنين وثلاثين شخصا تم إنقاذهم وإدخالهم إلى الأراضي الليبية .
وأوضح أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن عصابات التهريب أحضرت مهاجرين غير شرعيين من مصر عبر منطقة السلوم في قوارب ليبية ونقلتهم إلى منطقة //مساعد// للعمل إلا أن إحدى هذه المراكب الصغيرة غرقت ما أدى الى مصرع ثلاثة أشخاص بينهم سوداني الجنسية بينما يزال البحث جاريا عن أربعة مفقودين.
الإفراج عن 200 عامل مصرى للثوار في مدينة أبو سليم
من ناحية أخرى، قال السفير المصري لدى ليبيا هشام عبدالوهاب إنه تم الإفراج عن مائتين من العمال المصريين عقب احتجازهم من قبل كتيبة من الثوار في مدينة أبو سليم. وأشار السفير المصري إلى ان عددا من الثوار احتجزوا هؤلاء المواطنين بعد وقوع مشاجرات بينهم ما دفع سكان المدينة لابلاغ السلطات المحلية لاتخاذ اللازم نتيجة لتضررهم من هذا الأمر.










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق